أحمد حسين يعقوب

23

كربلاء ، الثورة والمأساة

الصبح ( 1 ) ، وقال السيوطي : وأخرج أحمد ، والبخاري ، والترمذي ، والنسائي ، وابن جرير ، والبيهقي ، أن رسول الله قد قال يوم أحد : " اللهم العن أبا سفيان . . . " ( 2 ) ويروي نصر بن مزاحم عن البراء بن عازب ، قال : أقبل أبو سفيان ومعه معاوية . فقال رسول الله ( ص ) : " اللهم العن التابع والمتبوع اللهم عليك بالأقيعس " فقال البراء لأبيه : من الأقيعس . قال : معاوية ؟ ( 3 ) وأخرج نصر بن مزاحم ، قال : نظر رسول الله إلى أبي سفيان وهو راكب ومعاوية وأخوه ، أحدهما قائد والآخر سائق . فلما نظر رسول الله إليهم قال : اللهم العن القائد والسائق والراكب " قلنا : أنت سمعت رسول الله ؟ قال : نعم ، وإلا فصمتا أذناي كما عميتا عيناي ( 4 ) . وشاعت حقيقة أن رسول الله قد لعن أبا سفيان وبنيه ، قال الإمام علي في خطبه له يوم صفين : " طليق وابن طليق وحزب من الأحزاب ، لم يزل الله ولرسوله عدوا هو وأبوه ، حتى دخلا في الإسلام مكرهين " ( 5 ) وقال مرة : " سيروا إلى بقية الأحزاب ، قتلة المهاجرين والأنصار . . " ( 6 ) وقال مرة أخرى : " إنما تقاتلون الطلقاء وأبناء الطلقاء ومن أسلم كرها ، وكان لرسول الله حربا " ( 7 ) . وخاطب الإمام علي معاوية قائلا : " وأنت ابن حزب من الأحزاب وابن أعدى قريش لله ولرسوله " ( 8 ) قال أبو أيوب الأنصاري لعلي : " يا أمير المؤمنين إن معاوية كهف المنافقين . . . " ( 9 ) . وكتب قيس بن سعد بن عبادة أمير الخزرج ،

--> ( 1 ) المستدرك على الصحيحين ، ج 1 ص 36 . ( 2 ) الدر المنثور للسيوطي ، ج 2 ص 71 . وانظر : صحيح البخاري ، ج 5 ص 35 و 171 . وكتابنا : المواجهة ، ص 66 . ( 3 ) وقعة صفين لنصر بن مزاحم المنقري ص 712 . ( 4 ) وقعة صفين ، ص 220 . وآراء علماء المسلمين للسيد مرتضى الرضوي ، ص 74 - 76 . ( 5 ) وقعة صفين ، ص 227 ، وتاريخ الطبري ج 6 ص 4 . وجمهرة الخطب ج 1 ص 161 ، والغدير في الكتاب والسنة والأدب ج 10 ص 191 . ( 6 ) وقعة صفين . ص 105 ، وجمهرة الخطب ، ج 1 ص 142 . ( 7 ) الإمامة والسياسة ، ج 1 ص 113 ، وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 2 ص 37 ، ج 1 ص 113 . ( 8 ) مقاتل الطالبيين ص 29 ، وشرح ابن أبي الحديد ج 4 ص 12 ، وجمهرة الرسائل ج 2 ص 49 . ( 9 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 2 ص 280 .